التشهير بقضاة وموظفين يقود شخصا إلى الحبس بإيمنتانوت

أدانت المحكمة الابتدائية بإمنتانوت متهما يبلغ من العمر 54 سنة، كان قد اتخذ من وسائل التواصل الاجتماعي، على الشبكة العنكبوتية، وسيلة للتهجم على القضاة والتشكيك في ذممهم.

وقد أدانت المحكمة المتهم المذكور بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، بعد مؤاخذته من أجل تهم «المساس بالحياة الخاصة للأفراد وإهانة موظفين عموميين ورجال القضاء ونشر إدعاءات ووقائع كاذبة».

وكان المتهم الذي تم إيقافه على ذمة التحقيقات، وتوبع حضر في حالة اعتقال من طرف النيابة العامة، عجز عن إعطاء دليل على ما كان يروجه من افتراءات وأكاذيب، حيث واجهته المحكمة بما كان ينشره من اتهامات مطالبة إياه بالإدلاء بالدليل عليها أمام مجلس القضاء، حيث ثبت افتقاده لأي دليل، ليتضح أنه استعمل هذا الأسلوب في الافتراء والتشهير، من أجل  كشب بعض المشاهدين لحساب له على موقع للتواصل الاجتماعي.

ولَم تقف الاتهامات التي كان المتهم يكيلها عند رجال القضاء، بل إن تشهيره طال كذلك موظفين من قطاعات عمومية أخرى، من قبيل الجماعة، الصحة، حيث سبق لبعض ضحاياه أن تقدموا بشكايات ضده، لكنها ظلت حبيسة الرفوف. وهو ما شجعه – حسب بعض المصادر – على الاستمرار في هجوماته ومواصلة استهداف عدد من الموظفين، إلى أن بلغ تشهيره قطاع العدل.

وكان المتهم المدان – أخيرا – قد بث أشرطة مصورة تمس بالحياة الخاصة للأفراد، مع التشكيك في ذممهم المالية، كما طالت هجوماته التشهيرية قضاة المحكمة، الذين وجه إليهم اتهامات خطيرة، كما عمد إلى تصوير منزل أحد القضاة، مشككا في مصدره وفِي سلوكاته صاحبه.

وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، ممثلة في الوكيل العام للملك، دخلت على خط ما كان ينشره المتهم، مطالبا بتفعيل القانون بالصرامة اللازمة، والبحث في الادعاءات، التي كان يبثها، ليصدر وكيل الملك بابتدائية امنتانوت أمرا إلى الضابطة القضائية من أجل التحقيق مع المشتبه به والبحث معه فيما يدعيه.

يذكر أن عددا من “النشطاء المزعومين” بمواقع التواصل الاجتماعي حولوا قنواتهم أو صفحاتهم إلى وسيلة للتشهير بالآخرين، طمعا في “البوز” وسعيا إلى تحقيق مكاسب مادية من ارتفاع عدد المشاهدات والنقرات، ولو على حساب .راحة وطمأنينة ضحاياهم.

Loading...