اللعب مع الكبار.. لعب بالنار

قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ» (الحجرات).

من المؤسف أن يجد المسلم خرقاً واضحاً من قبل كثير من الأشخاص لهذه القاعدة القرآنية المحكمة: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}، وازداد الأمر واتسع مع وسائل الاتصال المعاصرة كأجهزة الجوال والإنترنت وغيرها من الوسائل.

وأعظم من يكذب عليه من طرف بعض الأشخاص مرضى نفسانيين في هذه الوسائل هم المسؤولين.. فكم نسبت إليهم أفعال، وقصص لا تصح عنهم، بل بعضها كذب عليهم، لا يصح أن ينسب لأحد الناس فضلاً عن أشخاص كمسؤولين.

وكلُّ هذا محرم لا يجوز، وإذا كنا أمرنا في هذه القاعدة القرآنية: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} أن نتحرى ونتثبت من الأخبار عموماً، فإنها في حق المسؤولين حق أشد وأشد.

ومثل ذلك يقال: في النقل عما يصدر عن كافة المسؤولين في جميع مؤسسات الدولة، وعن خواص الناس ممن يكون لنقل الكلام عنهم له أثره، فالواجب التثبت والتبين، قبل أن يندم الإنسان وتأتي ساعة مندم.

ولا يقتصر تطبيق هذه القاعدة القرآنية: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} على ما سبق ذكره، بل هي قاعدة يحتاجها الزوجان، والآباء مع أبنائهم، والأبناء مع آبائهم، والمرؤوسين مع رؤسائهم. ولله كم من مؤسسة وكم من بيت تقوضت أركانها بسبب الإخلال بهذه القاعدة القرآنية.

لقد ترددت كثيرا في الإجابة عن عبث حملة المحتال أو السجين نبيل الشعيبي، وكنت من متتبعي حلقاتك الهيتشكوكية بدءا من الحلقة رقم واحد وانتهاء بالحلقتين 11 و12 ، هنا بدأت الحقيقة واضحة وضوح الشمس، وسقط القناع عنك يا صاحب سلسلة ( الحموشيات)، أول ملاحظة يمكن تسجيلها هو أنك أخطأت الطريق، بمعنى أنت في الحقيقة من يصدق عليه القول المأثور” قاليك بوك مات ..قال من الخيمة مشى مايل”. كان بالأحرى عليك أن تسمي هذه السلسلة بسلسلة ( الشعيبيات).

والملاحظة الثانية أن صاحب سلسلة الحموشيات انكشف أمره من الحلقة 13 إلى الحلقة 32، حيث تبين أن الجهات التي كانت تسعمله وتوظفه تنصلت منه لأسباب ما، وهنا اختلطت عليه الأوراق والأمور، وبدأ يضرب يمينا وشمالا، وزادت عدوانيته وغروره ومكره عندما تفاعل المكتب الوطني الشريف للفوسفاط مع شكاياته الوهمية المفتعلة المنسوجة من خيال نبيل الشعبي، من هنا ظن صاحبنا المحتال أن نفس السيناريو ونفس الحيلة  ستنطلي مع المديرية العامة للأمن الوطني لكن هذه الأخيرة ومسؤوليها كانوا حكماء في التعامل مع هذه الوقائع التي كان يرمي من ورائها بالإطاحة ببعض المسؤولين الأمنيين المشهود لهم بالنزاهة والجدية والانضباط والمهنية العالية، فالذي يجب أن يعرفه هذا المحتال أن ضباط الشرطة القضائية يعملون تحت إمرة النيابة العامة، وهي الضابطة السامية للشرطة القضائية وهي التي تعطي التعليمات لهؤلاء الضباط، وهي من تضع مذكرات بحث في حق الجناة، وليس ضباط الشرطة القضائية، كما تزعم بخرجاتك المغلوطة والتي قمت بتوجيه تهم باطلة وثقيلة في حقه هؤلاء الأمنيين الذين تم ذكرهم في سلسلاتك العبثية، و الجميل أيها الجاهل أن المديرية العامة للأمن الوطني كانت حكيمة ورشيدة كعادتها في التعاطي أو التفاعل، مع مثل هذه الوقائع الرذيئة، وطبقت منطق :

وإذا أتَتْكَ مَذَمّتي من نَاقِصٍ فَهيَ الشّهادَةُ لي بأنّي كامِلُ

أتحداك أيها المحتال أن تكشف للقارئ حقيقة الهستيريا الانتقامية ضد رجال  الحموشي والدرك الملكي، هنا سأجيب بكل تجرد وبموضوعية وحسب حلقاتك ” الإثنا عشرية”، وأخبرك أنني لا أدافع عن أحد مهما كان شأنه ورتبته، ولكن أدافع عن الحقيقة كما هي وعن الوطن وعن مقدساته.

أولا : لما سجنت بدولة الإمارات جاءك خبر من المغرب بان عشيقتك المسماة حنان لها علاقة بالمسمى حكيم بوتسة من هنا اشتعلت النار بداخلك، وبدأت تراودك فكرة الانتقام  من الجميع بداءا بالمسمى حكيم بوتسة، مرورا بالمكتب الشريف للفوسفاط لأنه الزبون الرئيسي لدى حكيم بوتسة، ولإنجاح مخططك العدواني السادي كان طبيعيا إقحام أسماء وازنة في المؤسسات الأمنية، وكما يقول المثل ” من أراد الشهرة فليمتطي حصانا أسمه الأمن”.

من هنا انطلقت حملة نبيل الشعبي لتشمل عائلات وأصدقاء ومقربون يشتغلون في الأجهزة الأمنية ، مؤمنا بفكرة جهنمية أن هؤلاء المقربين سيكونون سندا وغطاءا لحكيم بوتسة، فاختار أن يشن الحرب عليه وهو أمر طبيعي إتجه صاحب السلسلة  وأعد العدة  الكافية المملوءة بالمغالطات والاتهامات المجانية الباطلة  الوقحة  ضد رجال الأمن وعائلاتهم، وهو كلام مردود عليه.

ثانيا: اتهمت السيدة حنان بأنك تزوجتها بزواج الفاتحة هذا ضرب من البهتان والخيال لا يقبله عاقل، إقحام جماعة العدل والإحسان في الموضوع كان التهدف من ورائه هو  إقحام الأجهزة الأمنية  لتدخل على الخط ، فكانت الأجهزة الأمنية ذكية  في التعامل مع مناوراتك الاحتيالية وبهتانك، فكل ما في القصة وهذه  هي الحقيقة الضائعة والتي يخفيها النصاب نبيل الشعبي على العموم ، سبب الضجة الاثارة هو مشروع زواج فاشل الذي تعرض له صاحب السلسلة عندما تفطنت عشيقتك بأنك محتال ونصاب وجاهل وأمي، أرادت السيدة حنان الانسحاب بطريقة حضرية  وبصمت، فكانت المسكينة قد أدت ضريبة انسحابها وكانت قاسية  للغاية وقمت بشن  حملة شرسة عليها، وعلى الأجهزة الأمنية هذا ما في الأمر. لا داعي لتضخيم الأشياء و تغليط الناس بأشياء غير موجودة أصلا.

واختم كلامي متوجها إلى الإخوان الأمنيين والمسؤولين الذين شن عليهم هذا الكلب المسعور  حملته التي يقف من ورائها أصحاب النيات السيئة،أن يؤمنون بقول الشاعر:

لا تأسفن على غدر الزمان لطالما … رقصت على جثث الأسود كلاب

لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها … تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاب

وأوجه تحليلي للإدارة العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، وخاصة المكتب الشريف للفوسفاط الذي وقع في فخ نبيل الشعيبي المحتال. وسأشخص لكم شخصية نبيل الشعيبي في سطور.

جنون العظمة أو البارانويا مرض نفسي خطير أصاب نبيل الشعيبي، فجعله يبالغ بوصف نفسه بما يخالف الواقع، فيدعي امتلاك قابليات استثنائية وقدرات جبارة أو مواهب مميزة أو أموال طائلة أو علاقات مهمة ليس لها وجود حقيقي.

جنون العظمة: خلل عقليّ يجعل نبيل الشعيبي يشعر بقوّة وعظمة غير عاديّة، اخترع وقائع خياليَّة تتَّسق مع هذه المشاعر للهروب من الواقع الفعلي الذي يعيشه كشخص فهو يستخف الناس ولا يفتأ ينتقدهم، ويحقّر من شأنهم. يشعر بالاضطهاد، وسببت له الهذيان والشعور بالدونية فيعالجها بهذا الأسلوب.

ولدى نبيل الشعيبي المريض بالبارانويا قدرة على الإقناع حيث يبدو كلامه منطقيا، فالبارانويا عبارة عن اعتقاد جازم بفكرة خاطئة فهي حالة نفسيّة مرضيّة، يملك نبيل الشعيبي المصاب بها جهازًا معقّدًا وتفصيليًا يتمركز حول أوهام واقعية، هذه الأوهام تقنعه بأنه مضّطهد من قبل الآخرين، وبأنّ السبب الرئيسي لاضطهاده من قبلهم هو كونه شخصًا عظيمًا ومهمًّا للغاية.

كما تشمل أعراض هذا المرض ما يعرف بالريبة الشديدة وغير المنطقية أو الاشتباه والشك فيما حوله، انطلاقا من أنه أفضل من الآخرين، وبالتالي تحوم حوله مشاعر سلبية تتمحور في الشعور بـ(الغضب والكراهية والخيانة).

كما أن بعض الناس يعانون من شخصية بجنون العظمة قد يكون له قدرة عالية على إزعاج أو إغضاب الآخرين، بسبب التصرفات غير المرنة والجامدة والتي تعاني صعوبة في التأقلم مع الآخرين

ومريض البارانويا في حالة صعبة من المسامحة والغفران ودائما في موقف دفاعي ردا على انتقادات محتملة، ومشغول في خفايا البشر ونواياهم، كما أنه عنيد ويشعر بالاعتزاز غير المبرر والمبالغ فيه لنفسه.

نبيل الشعيبي من الأشخاص الذين لا يملكون أي شيء: فقدوا نظرة الناس إليهم؛ وأرادوا لفت الأنظار بطريقة الإعجاب، واستمروا في صنعه عبر مخيلتهم، ويتملكهم حب الظهور، ويعتقد أنه لا مثيل له، وأضح بطلا خارقا في مجال النصب والابتزاز وانتحال صفات وترويج معلومات مغلوطة لا يشق له غبار يبالغ نبيل الشعيبي بوصف نفسه بما يخالف الواقع. يوهم الآخرين بأنه يحوز على أموال طائلة، وقد يصل الأمر لأن يثبت ذلك حتى ولو كان على حساب نفسه وأهله. ووصل الأمر به لأن يقنع من حوله بأنه شخص له نفوذ، وعلى علاقات مهمة مع شخصيات قيادية قد لا يكون لها أية وجود على الأرض.

Loading...