الوجه الآخر لـ «خونة» وأعداء الوطن والوحدة الترابية

ليس هناك ما هو أقذر ولا أعظم خساسة ولا أكبر نذالة من «خيانة الأوطان» بعد خيانة الدين، فإذا باع أحدُ دينه ووطنه، فماذا بقي له؟ فقد باء بالخسران العظيم، وخسر الدين والدنيا معا، وأصبح لا معنى لوجوده، ولا قيمة لعيشه وحياته، وماذا بقي له ليعيش من أجله؟ وصدق الله إذا قال في محكم تنزيله «يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم»، وقال عزّ من قائل «إن الله لا يحب الخائنين»، وخونة الأوطان في كل زمان ومكان، من المعلوم جيدا أنه ليس لهم من هدف أهم من ضرب نسيج وحدة الوطن، والعمل على خلخلته ليتم لهم تحقيق أفكارهم، ولو كان على حساب تمييع القيم الدينية والوطنية، لا حقق الله لهم هدفهم.

إن خيانة الوطن تعني خيانة للعهد والولاء والأمانة، وانقلابا على الانتماء والمجتمع، وتعني بيع الضمير والقيم والارتماء في أحضان أعداء الوطن، ويكفي أن من يخون وطنه، أن خيانته ستظل وصمة عار تلاحقه وتلاحق نسله أينما رحل، فلا يمكن للوطني المخلص المحب لقادته العاشق لوطنه الذي لديه شعور صادق، بصدق الولاء لولاة أمره، وعظيم الانتماء لوطنه يرضى أن «يمّد كفه» ليصافح أعداء وطنه، أو يتآمر عليه، إنها قمة الخساسة والحقارة التآمر على الوطن، ولعل القائد الفرنسي نابليون قد قدم درسا لمن يخون وطنه، بامتناعه عن مصافحة جاسوس نمساوي أعانه على احتلال وطنه، حينما طلب مصافحته، إذ رمى له بحفنة من المال والذهب على الأرض وهو يقول له «هذا الذهب والمال لأمثالك، أما يدي فلا تصافح رجلا يخون بلاده»، حتى النازي هتلر حين سئل من أحقر الناس الذين قابلتهم في حياتك؟ أجاب أحقر الناس هم أولئك الذين ساعدوني على احتلال أوطانهم. «وخيانة الوطن لها صور وأشكال متعددة وليست متمثلة في إعانة عدو ما في احتلال جزء من الأرض، فقد يكون معاونة الأعداء على احتلاله فكريا أو بالتنازل عن مبادئه أو قيمه، أو بيع مواقف أو معلومات، أو بالتآمر والتجسس للعدو، أو بالاستقواء بالجهات الأجنبية، سواء كانت منظمات أو جماعات، أو أجهزة إعلامية، وصدق من قال إن الخائن لوطنه كالذي يسرق من بيت أبيه ليطعم اللصوص، فلا أباه يسامحه، ولا اللصوص سيكافئونه.

ولذلك فالأمر المهم الذي يجب أن يفهمه كل من يعيش على ثرى بلادنا المملكة المغربية، أنها لن تسمح لكائن من كان بأن يمس أمنها أو عقيدتها المستمدة من الدين الإسلامي، الدين العدل والوسطي، وستقطع دابره، وهي اللغة التي يجب أن يفهمها كل من يتعاطف مع الإرهابيين الذين يتخذون من الدين ستارا لشرعنة إرهابهم، أو يتعاطف مع من يدعّون أنهم جماعات ناشطة للحقوق، ويتخذون من الإصلاح ذريعة، وسند الحقوق ستارا لهم كذلك، فكلا الطرفين يتخذون من «الدين والإصلاح» ستارا لتبرير أفعالهم الخبيثة، لإضفاء الشرعية عليها، ولن يجدوا سوى لغة الحزم لمواجهتهم، فالأقذر من أولئك الخائنين لدينهم ووطنهم، هم تلك الفئة الداعون لهم بالتغريدات والكتابات التي لا يجديهم مسحها، وتلميع أسمائهم، والترويج لتصديق مصادر أعداء الوطن، وتجاهل المصادر الرئيسية، واستضافتهم في برامج فضائية، وتقديمهم كنماذج للمجتمع، ثم بعد ذلك، ثبت لنا ضلوع بعض تلك الأسماء السبعة في شبكات لاستهداف زعزعة أمن الوطن، لكن بفضل الله ستبقى أجهزتنا الأمنية قادرة بتوفيق الله ثم بفضل مهارة رجال أمننا وشجاعتهم، على ضبط كل من «يثبت» ضلوعه في أي عمل يمس أمن الوطن وملاحقته ومعاقبته.

هي إذن «نخبة السماسرة» و«البزناسة» و«الشناقة» المنتدبين الذين يزعجهم الخط المتنامي للانفتاح ببلادهم لأنه لا يسمح لهم باستمرار الاغتناء بالريع وبالوساطات والمساومات. ولذلك يضعون قناع «المعارضة» من أجل مواصلة الابتزاز.
هذه هي حقيقة البروفيلات الجديدة التي نراها لا تتحرك إلا في الماء العكر، بجوازات سفر مغربية وأجنبية، وبحسابات بنكية مجهولة الموارد.
ملف هذا العدد يسعى لأن يرسم «بروفيلات» لخونة زمننا السياسي والاقتصادي الراهن.

 رضى بنشمسي.. الصحافي «الباير»

من أكبر الظواهر الإعلامية التي رافقت عملية «تحرير» الصحافة المكتوبة.
رضى بنشمسي أبرز هؤلاء الذين قدم إلى المهنة من المجهول. ثم أصبح بقدرة قادر مسؤول التحرير عن «تيل كيل» الفرنسية وطبعتها العربية «نيشان»، ثم محللا للشؤون الدولية. وحين بارت سلعته اختار في الأخير أن يصير اليوم مسؤول التواصل بمنظمة «هيومن راتش ووتش».

كريم التازي.. الملياردير «البزناس»

يعتبر كريم التازي من رجال الأعمال الذين راكموا الثروات في زمن سنوات الرصاص، أي في الحقبة التي كانت فيها قطاعات واسعة من المغاربة تحترق من أجل أن تتحقق للمغرب اللحظة السياسية الراهنة حيث الفضاء أكثر انفتاحا وأوسع مساحة للكرامة والحريات. ولأن كل شيء في نظر الرجل يخضع لقيم السوق، ولمنطق الاستثمار والبيع والشراء  فقد ارتأى أن يتحول من الملياردير «البزناس».

يقول عنه الذين يعرفونه جيدا «حبذا لو بدأ كريم التازي «الثورة» من شركاته ليقتسم مع عماله وموظفيه الثروات المتحصل عليها منذ عقود، أو على الأقل ليصرف لهم حقوقهم المستحقة، وضمنها حقهم في التنظيم النقابي.

أميناتو حيدر.. سفيرة «النوايا الخبيثة»

في سنة 1999 تقدمت أميناتو حيدر إلى هيئة الإنصاف والمصالحة بالرباط بغرض طلب التعويض وجبر الضرر عن سنوات الرصاص، وككل المغاربة ضحايا ماضي الانتهاكانت الأليمة حصلت أميناتو على تعويض يبلغ 48 مليون سنتيم.

 أميناتو التي تنصب نفسها ناطقة باسم «شعب محتل» لم نسمع عنها في يوم من الأيام تنديدها بالأوضاع اللاإنسانية التي يعيشها الصحراويون المحتجزون في منطقة تندوف؟
لم نسمع عنها في يوم من الأيام إدانتها لواقع حقوق الإنسان المهضومة هناك؟
لم نسمع عنها في أي يوم من الأيام تنديدها بتنامي مظاهر الارتشاء والفساد، وضمنها التلاعب في المساعدات الدولية لللاجئين من طرف مافيات الجزائر والبوليساريو. لسان أميناتو يصير مقطوعا كلما تعلق الأمر بأوضاع حقوق الإنسان هناك..

زكريا المومني.. بطلٌ في «النصب» و«الاحتيال»

لن ينسى المغاربة الاستعراض الفج الذي بدا خلاله زكريا المومني، وهو يمزق جواز سفره المغربي على شاشة القناة الفرنسية، بعد أن كان قد أعلن من قبل عن تخليه عن الجنسية المغربية. سلوك غير مسبوق في تاريخ المغرب المعاصر، ولم يقم به أي من الذين اكتووا حقيقة بسنوات الرصاص، وحوكموا بالمنافي والإعدام. لسبب بسيط أنهم كانوا يميزون بين العداء الممكن للنظام، ومعنى استحالة العداء مع الوطن.
أما الذي مزق الجواز فدافعه كما صرح بذلك شخصيا هو «الاحتجاج على المخزن»، وادعاؤه تعرضه للتعذيب والظلم، وهو ما التقطته رادارات خصوم المغرب ليجعلوا منه «معارضا» للمغرب الحديث. والحقيقة أن لا علاقة للملاكم زكريا بشيء اسمه تفاصيل السياسة. لقد كان الرجل مقترف عمليات نصب واحتيال قادته إلى حكم الإدانة بثلاث سنوات، وتحولت في مرحلة الاستئناف إلى 20 شهرا، قضى منها خمسة وأربعين يوما ليستعيد حريته بعدها إثر عفو ملكي وكانت أقصى أمانيه بعد ذلك الاستفادة من ريع ما لم يتحقق له ببساطة.
إن الذين يعرفون جيدا سيرة زكريا المومني يؤكدون بأنها مبنية أصلا على النصب، بدءا من ادعاء حصوله على بطولة العالم في رياضة الفول كونتاكت، وهو الأمر الذي كذبه بلاغ سابق للجامعة الملكية المغربية المختصة في ذلك النوع من الرياضات مبرزة أنها رياضة استعراضية وليست رياضة معترف بها في الملتقيات الرسمية الدولية، وانتهاء بمتابعته في قضية شكاية مواطنين تلاعب بهم في مسألة وساطة مفترضة من أجل تهجيرهم  إلى الخارج.

مصطفى أديب.. الضابط العسكري «الخائن»

بدأت قصة هذا الضابط العسكري سنة 1999 حين وجه، عبر الصحافة الدولية، نقدا لما اعتبرها مظاهر الفساد داخل الجيش المغربي. الأمر الذي أخضعه للمحاكمة بتهمة «النيل من سمعة المؤسسة العسكرية ومخالفة نظامها الأساسي». وقد أدين إثرها بخمس سنوات، تحولت إلى سنتين ونصف مع تجريده من الانتماء إلى أسلاك الجيش.
وحين غادر المغرب في مارس 2002 تحول إلى بطل مدجج بالدعاية السياسية المعادية إلى المغرب.

محمد زيان المحامي الفاشل

محمد زيان… عندما تتجسّم مواسير الصرف الصحي “رجلا”

يبدو أن النقيب محمد زيان أصبح مولعا بفن “الراب”، لدرجة أنه أضحى يمتهن “الكلاشات” بالكلام الفاحش والنابي، ويردد بالوكالة لغة المواسير وينهل مفرداته من قنوات الصرف الصحي مثله في ذلك مثل ” لكناوي” و “ولد كرية” والآخرون.

وإذا كان محمد زيان يجد نفسه في الضحالة، ويستمتع بالسباحة في الطمي والأوحال، مثله مثل خنزير رومي، ويبتهج بقاموس الشواذ والمستغلين جنسيا للقاصرات وللموكلات والزبونات.

فالنقيب السابق، والذي يقدم نفسه واهما بأنه “زعيم وطني، بذل كثيرا من الجهد والوقت لرأب الصدع في أحداث الحسيمة”، إنما نسي أو تناسى مُعطىً مهما وهو أنه دخل التاريخ من أبوابه الخلفية عندما تم تصنيفه كأول “محامي يرفع 38 معتقلا في إطار ملف الريف وعائلاتهم ورقة الفيتو في وجهه، ويرفضون مؤازرته ونيابته علنا في وسائل الإعلام وكتابة أمام هيئة المحكمة.

وللأسف الشديد، كنا ننتظر من النقيب السابق أن يجيب على سؤال مسابقتنا حول تلازمية العلاقة بين الحبة الزرقاء والسيارة رونو كليو الزرقاء اللون، لأننا كنا ندرك جيدا أنه الوحيد الذي يمتلك الجواب، لكنه فضل الكشف عن سريرته الأولى، التي تختلج شذوذه الفكري، تاركا لنا حرية الجواب.. والذي سنكشف عنه قريبا بالحجة والدليل الدامغين، ليس فقط بخصوص السيارة الزرقاء لوحدها وإنما بخصوص أشياء أخرى كثيرة لازالت تطارد وتقض مضجع النقيب. ألم يسبق لنا أن قلنا بأن النقيب السابق أو الزعيم هو محام كبير.. في السن طبعا؟

نبيل الشعيبي جمع بين النصب والاحتيال والابتزاز..  وزعزعة الأمن واستقرار البلاد وخيانة الوطن

صاحب الإشاعات والأخبار الكاذبة والمؤامرات على رجال الأعمال، وبعض المسؤولين الأمنيين المصيبة اكبر بذلك بكثير مؤامراته كانت تهدف إلى إغراق المكتب الشريف للفوسفاط بالديون وزعزعة الآمن والاستقرار، فجميع فيديوهات التي بثها المدعو نبيل الشعيبي من الإمارات حول تبليغه عن الفساد تكلمت عن ثلاث محاور أساسية وجهته بعلم أو بدون علم جهات معينة خارجية  إلى التكلم عنها فكان الهدف منها ضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد.

المكتب الشريف للفوسفاط، مسؤولي الأمن، و رجال  المال والأعمال.

 

Loading...