برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى جلالة الملك من رئيس مجلس المستشارين بمناسبة اختتام أشغال دورة أكتوبر من السنة التشريعية 2019 – 2020

توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من رئيس مجلس المستشارين السيد حكيم بن شماش، وذلك بمناسبة اختتام أشغال دورة أكتوبر من السنة التشريعية 2019 -2020.

وأعرب السيد بن شماش، في هذه البرقية، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أعضاء مجلس المستشارين، لجلالة الملك، عن أسمى آيات الولاء المقرونة بخالص عبارات الوفاء والإخلاص.

وأبرز رئيس مجلس المستشارين أن اختتام هذه الدورة تميز بحصيلة هامة شملت مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية والديبلوماسية البرلمانية، تعزز التراكم الإيجابي الذي حققته المؤسسة التشريعية في عهد جلالة الملك.

وعلى مستوى الأداء التشريعي، يضيف السيد بن شماش، عرفت هذه الدورة المصادقة على 36 نصا تشريعيا، من بينها مقترحي قانونين، ومشروعي قانونين تنظيميين هامين و22 مشروع قانون يوافق بموجبها على اتفاقيات دولية تهم المصالح الاستراتيجية للمملكة، وعشرة مشاريع قوانين عادية.

أما على المستوى الرقابي وتقييم السياسات العمومية، “فقد حرص المجلس على اختيار محاور للجلسات الثلاث الخاصة بتقديم أجوبة رئيس الحكومة على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، استلهاما من روح الخطب المولوية السامية والأولويات ذات البعد الوطني، كما اتخذ كل الترتيبات اللازمة لعقد الجلسة السنوية لتقييم السياسات العمومية والتي خصصها المجلس لتقييم الاستراتيجية الوطنية للماء”.

وأضاف رئيس مجلس المستشارين أنه بخصوص العلاقة مع المؤسسات الدستورية، فقد “واصل المجلس تعبئة الدور الاستشاري لهذه المؤسسات طبقا لأحكام الدستور ومقتضيات النظام الداخلي للمجلس”، كما سار على مستوى الديبلوماسية البرلمانية “في ضوء توجيهات جلالتكم السامية، على نهج دبلوماسية برلمانية مبادرة واستباقية، حيث تميزت الدورة باستقبال عدة وفود برلمانية من مختلف القارات، ومشاركة المجلس في محافل برلمانية إقليمية وقارية ودولية، واحتضان منتديات ولقاءات دولية”.

وفي هذا السياق، تضيف البرقية، عمل المجلس، تفاعلا مع التوجيهات الملكية السامية بخصوص تعزيز التعاون جنوب -جنوب على تأسيس منتدى برلماني يضم برلمانات من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وشبكة برلمانية حول الأمن الغذائي في إفريقيا والعالم العربي، مستحضرا بذلك التوجيهات السديدة لجلالة الملك في الدفاع عن القضايا العادلة والمصيرية للبلاد، وعلى رأسها القضية الوطنية، من خلال مواصلة حشد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية تحت السيادة الترابية والوطنية للمملكة، وفي احترام تام لقرارات الشرعية الدولية، ونصرة قضايا السلم والسلام، وفي طليعتها القضية الفلسطينية.

وسجل رئيس مجلس المستشارين أن هذه الدورة اتسمت كذلك، بمواصلة المجلس لجهوده الرامية إلى التفاعل مع انتظارات المواطنات والمواطنين من خلال احتضان النقاش العمومي والحوار المجتمعي التعددي حول القضايا المجتمعية الراهنة، مؤكدا أن المجلس بكل مكوناته يعي أهمية ودقة المرحلة الراهنة التي تجتازها البلاد. وجدد بهذه المناسبة، تعبئته الدائمة من موقعه الدستوري وانخراطه الواعي والفاعل في الديناميات الإصلاحية والأوراش التنموية الكبرى التي يرعاها جلالة الملك بحكمة وتبصر وبعد نظر، والتي جعلت من المغرب نموذجا رائدا يحتذى في المنطقة.

Loading...