الجزائريون يطالبون بوقف تسليح “البوليساريو” بالدبابات على حساب ثروات الشعب

كان لافتا خلال المظاهرات الاحتجاجية، التي شهدتها شوارع الجزائر، زوال اليوم الاثنين، رفع المتظاهرين لشعار  “دراهمنا فين مشات؟ في السوخوي والصفقات … والباقي سلحنا بيه البوليساريو بالدبابات…والنتيجة.. الجزاير  تسعى اللقاحات”.

هذا الشعار النابع من قلب الجزائريين المتخمة بالجراح بسبب تدهور أوضاعهم الاجتماعية و المعيشية، يؤكد أن الشعب الجزائري استوعب أن النظام العسكري لبلاده يصرف ملايين الدولارات في دعمه لجبهة “البوليساريو” الانفصالية على حساب مصالح شعبها واقتصادها الوطني.

وفي هذا الصدد، كشفت تقارير دولية أن النظام الجزائري يعوّل على لوبي أمريكي يعمل لحسابه من أجل دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن موقف دونالد ترامب، القاضي بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء وفتح قنصلية بالداخلة.

أسبوعية “جون أفريك” الفرنسية أشارت الى  أنه عندما جددت الجزائر تعاقدها مع جماعات الضغط في ماي 2020، بمبلغ يقارب 30 ألف يورو شهرياً، “لم يكن عنصر مجموعة الضغط ديفيد كين يعتقد بالتأكيد أن إدارة ترامب ستتخذ، بعد بضعة أشهر من ذلك، قرارا ليس في مصلحة زبونه، من خلال الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء”.

كما سبق للأمين العام الأسبق لحزب “جبهة التحرير الجزائرية”، عمار سعداني، أن كشف في مقابلة صحفية أن “جبهة البوليساريو” تتلقى أموالا طائلة من الجزائر.

وتابع: “في رأيي أن الجزائر تدفع أموالا كثيرة للمنظمة التي تسمى البوليساريو منذ أكثر من 50 سنة، لقد دفعت ثمنا غاليا جدا دون أن تقوم المنظمة بشيء أو تخرج من عنق الزجاجة”.

وأوضح أن “موضوع الصحراء يجب أن ينتهي وتفتح الحدود وتُسوى العلاقات بين الجزائر والمغرب، فمدن سوق أهراس والبيض وتمنراست أولى بالأموال التي تُدفع لمنظمة البوليساريو، والتي يتجول بها أصحابها في الفنادق الفخمة منذ 50 عاما”.

تسليح النظام العسكري لجبهة “البوليساريو” الانفصالية بالأسلحة نكاية في المغرب، وقضية الصحراء المغربية، لم يعد يخفى على أحد، حيث سبق وأن أكد سفير المملكة المغربية المعتمد لدى روسيا الاتحادية، لطفي بوشعرة،  خلال حلوله ضيفا على برنامج “فوكيس أون أفريكا” الذي تبثه قناة “بي بي سي”، ذلك بالقول   :” تلزم الإشارة إلى مسؤولية الجزائر في هذا النزاع وهي حقيقة يعلمها الجميع في منظمة الأمم المتحدة منذ سنة 1975، حيث إنها عملت على تزويد ميليشيات البوليساريو بالأسلحة وبالترويج لأطروحتهم في المنتظم الدولي وتزعم في الآن نفسه عدم مسؤوليتها عن هذا النزاع”.

اغداق النظام العسكري الجزائري لأموال وثروات الجزائريين على جبهة “البوليساريو”،  وصل الى حد استقبال الجزائر لمئات الطّلبة الموالين لجبهة “البوليساريو” في جامعاتها لإتمامِ دراساتهم الجامعية، سنويا، وبعد التّحصيل الأكاديمي يلتحقُون بمدارس عسكرية، سواءٌ في الجزائر أو في مخيّمات تندوف، من أجل الخضوع لفترة تدريب والاستعداد لمواجهة “القوّات المغربية”.

وفي هذا الصدد، كشفت وكالة الأنباء الرّوسية،  في استطلاع، شهر نونبر المنصرم، والتي زارت جامعات الجزائر والتقت ببعض طلاّب “البوليساريو”، أن هذا الأمر يظهر حجم “العداء” الذي يكنّه هؤلاء الشّباب الانفصاليون لكلّ ما له علاقة بالمغرب.

وشهدت شوارع الجزائر، زوال اليوم الاثنين، احتجاجات شارك فيها آلاف الأشخاص في أماكن متفرقة في العاصمة الجزائرية، بالتزامن مع الذكرى الثانية لانطلاق الحراك الشعبي في البلاد.

وتعد هذه  أكبر احتجاجات تشهدها الجزائر العاصمة منذ مارس 2019، إذ قررت السلطات الجزائرية منع التجمعات والمظاهرات عقب تفشي جائحة “كورونا” في البلاد.

وتحولت حالة الهدوء التي لفت العاصمة صباح الإثنين، الى اكتظاظ كبير بسبب تزايد عدد المتظاهرين بشكل كبير بعد منتصف النهار، وارتفع من العشرات إلى الآلاف، حيث احتشد المتظاهرون في الشوارع الرئيسية التي كانت نقاط التقاء الحراك الشعبي في بداياته عام 2019، أبرزها ساحة “البريد المركزي”، وشوارع “موريس أودان”، و”حسيبة بن بوعلي”، و”موريتانيا”، و”ديدوش مراد

Loading...