تحقيق فرنسي يفضح دعم ألمانيا للإرهاب وحمايتها للمتطرفين (فيديو)

كشفت قناة M6 الفرنسية في تحقيق حصري، أن حوالي 500 عنصر من تنظيم داعش الإرهابي، استطاعوا الوصول إلى أوروبا، خاصة ألمانيا تحت ذريعة طلب اللجوء، حيث فضح هذا التحقيق حياة إرهابيي داعش السرية في ألمانيا، متسائلا في ذات الوقت عن السر وراء تستر السلطات الألمانية عن الأمر، خصوصا وأن هذه الدولة أصبحت الملاذ المفضل لعدد من الإرهابيين المبحوث عنهم في دولهم، والذين تسببوا في تنفيذ أو المساهمة في عمليات إرهابية.

ولعل أبرز مثال على دعم ألمانيا للإرهاب، هو ما استدلت به صحيفة العرب في مقال لها تحت عنوان “جرمانستان الملاذ الجديد للدواعش الفارين”، هو تغاضي برلين عن خطر المتشددين الإسلاميين بذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان في الخلاف الذي نشأ بين ألمانيا والمغرب حول الإرهابي المغربي محمد حجيب الذي لم يتخل قط عن ولائه لتنظيم القاعدة.

ولعل أيضا ما يفسر دعم السلطات الألمانية للإرهاب، هو عدم إبدائها أية ردة فعل، بعدما قام المدعو محمد حجيب المقيم بأراضيها بالتحريض على تنفيذ أعمال إرهابية بالمغرب عبر خرجاته على وسائل التواصل الإجتماعي، داعيا المغاربة إلى الانتحار والتفجير والقتل، حيث وإلى الآن لازال يحضى بالحماية على الأراضي الألمانية رغم إفصاحه عن ولائه لتنيظم القاعدة الإرهابي، مما يوضح مدى تعاون السلطات الألمانية مع الإرهابيين والمتطرفين رغم ما يشكلونه من خطر على الأمن في العالم.

وكشف المدعو حجيب في لقاء له بأحد المواقع الإلكترونية العربية، على أنه قدم إلى ألمانيا من أجل دراسة الإقتصاد، حيث مكث فيها 8 سنوات وحصل على الجنسية الألمانية، قبل أن يتعرف على طلبة منتمين لجماعة الدعوة والتبليغ، مما يفسر علاقة هذه الجماعة بجماعات متطرفة والتي التحق عدد من أعضائها بتنظيمات إرهابية بعدما نجحت هذه الأخيرة في استقطابهم وتوريطهم في في أحداث دامية، أبرزهم الأمريكي جون ووكر ليند الذي ألقي عليه القبض بأفغانستان سنة 2001، والفرنسي زكرياء موسوي المتورط في أحداث 11 شتنبر، والبريطاني ريتسارد ريد مفجر الحذاء الذي فشل في تفجير نفسه على متن طائرة متجهة من ميامي إلى باريس سنة 2001.

وكشف مقطع فيديو، بعض الحقائق المرتبطة باعتقال محمد حجيب بباكستان وكيف أنه وصل إليها بطرق ملتوية، وبالضبط إلى المدينة التي تعرف تواجد قيادات تنظيم القاعدة بها، بيد أنه ورغم كل هذا، فإن السلطات الألمانية التي رفضت دخول حجيب إلى أراضيها سنة 2010 رغم توفره على الجنسية الألمانية، بعدما توصلت بمعلومات استخباراتية من السلطات الباكستانية تفيد تورطه في الإرهاب، هي نفسها ألمانيا التي فتحت له أبوابها اليوم وتحميه رغم ما يشكله من خطر، وتتستر عن وجود معلومات تورطه، في ظل تشبعه بالفكر الإرهابي المتطرف وتحريضه على القتل والعنف.

Loading...