افتتاح السنغال قنصلية عامة بالداخلة يجسد ثمار سياسة المملكة الإفريقية تجاه القارة

أكد أستاذ القانون الدولي العام الأردني، عمر محمود أعمر، أن افتتاح القنصلية العامة للسنغال بالداخلة يجسد ثمار سياسة المملكة الإفريقية تجاه القارة والعلاقات التاريخية بين المغرب والسنغال، الدولة الوازنة على الساحة الإفريقية التي لا طالما دعمت القضية الوطنية الأولى للمملكة.

وقال الخبير الأردني، إن افتتاح جمهورية السنغال لتمثيلية قنصلية في الداخلة جنوب المغرب يشكل حدثا مهما جدا لتزامنه مع تخليدها لعيد استقلالها، كما أنه يندرج في سياق دينامية افتتاح 21 قنصلية عامة أخرى في الصحراء المغربية.

واعتبر أن افتتاح هذه التمثيليات الدبلوماسية في الصحراء المغربية يشكل اعترافا برؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الإفريقية لصالح قارة يحكمها تعاون إفريقي قوي وشهادة قوية على أمن واستقرار الأقاليم الجنوبية للمملكة.

كما ترسخ هذه المبادرات، بحسب المتحدث، مكانة و إشعاع الصحراء المغربية كبوابة المملكة في قارتها الأم، والتي يرغب جلالة الملك في أن تصبح قطبا تنمويا للمغرب داخل القارة.

وفي معرض تحليله للعلاقات بين المغرب والسنغال، قال أستاذ القانون الدولي إن هذه العلاقات استثنائية وفريدة من نوعها على جميع المستويات، خاصة عمقها التاريخي، حيث ترتبط المملكة المغربية بجمهورية السنغال بشراكة استراتيجية متينة بفضل الرؤية الملكية الهادفة إلى بناء إفريقيا موحدة ومزدهرة.

وأشار في ذات السياق إلى انخراط السنغال الدائم إلى جانب المغرب في الدفاع عن قضيته الوطنية وهو ما عكسته رمزية إلقاء جلالة الملك لخطاب المسيرة الخضراء لعام 2016 من مدينة داكار السنغالية.

ولفت إلى أن السنغال هي الدولة الثامنة في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، المجموعة الاقتصادية الإقليمية الأكثر اندماجا في القارة الإفريقية، التي تفتتح قنصليتها العامة في الصحراء المغربية إلى جانب بوركينافاسو وكوت ديفوار وغامبيا وغينيا وغينيا بيساو وغينيا الاستوائية وليبيريا.

وقال إن هذه القرارات الدبلوماسية السيادية تشكل اعترافا بمغربية الصحراء وتتوافق من جميع القواعد والممارسات الدبلوماسية، ولا سيما اتفاقية فيينا لعام 1963.

وحتى اليوم، قررت 22 دولة من ثلاث قارات، وضمنها 17 من جميع مناطق القارة الإفريقية، فتح قنصليات عامة لها في مدينتي العيون والداخلة.

Loading...