المغرب جسر بين أمريكا اللاتينية والعالم العربي والإسلامي والقارة الإفريقية

أكدت كريمة بنيعيش، سفيرة المغرب في إسبانيا، أن المغرب بفضل موقعه الجغرافي وبعده المزدوج المتوسطي والأطلسي، يعد جسرا يربط بين الفضاء الإيبيري-الأمريكي والعالم العربي والإسلامي والقارة الإفريقية.

وأوضحت بنيعيش خلال مشاركتها في لقاء جمع الأعضاء المراقبين الشركاء في إطار الدورة السابعة والعشرين للقمة الإيبيروـأمريكية، التي ستعقد في 22 أبريل بإمارة أندورا، أنه “بالنسبة للمغرب، لطالما كانت العلاقات مع البلدان الإيبيرو-أمريكية أولوية وعلى أعلى مستوى في الدولة”.

وذكرت الدبلوماسية المغربية في هذا السياق، بالجولة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس عام 2004، وهي الأولى لرئيس دولة عربي في عدة دول بالمنطقة، مشيرة إلى أن هذه الجولة ساعدت بشكل كبير في فتح آفاق جديدة وواعدة لعلاقات متجددة ومتعددة الأبعاد.

وأضافت بنيعيش أن “المغرب اهتم على الدوام بالدول الإيبيرو-أمريكية، سواء على الصعيد الثنائي أو الإقليمي”، مضيفة أن المملكة العضو المراقب في مختلف المنظمات الإقليمية، لديها 11 سفارة في هذه البلدان وستفتح المزيد في القريب العاجل.

وأوضحت أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن المغرب كان منذ عام 2010، هو أول بلد إفريقي وعربي يحظى بصفة مراقب مشارك في الأمانة العامة الإيبيرو-أمريكية (سيجيب)، ويشارك بنشاط في جميع الاجتماعات واللقاءات.

وأكدت سفيرة المغرب بإسبانيا على أهمية موضوع القمة الإيبيرو-أمريكية المقبلة التي ستبحث أهداف التنمية المستدامة، مضيفة أن المغرب لديه قناعة بأن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر سيساعد في التخفيف من تأثير الوباء على السكان الأكثر ضعفا وهشاشة، وبالتالي إطلاق التعافي والانتعاشة الاقتصادية لما بعد (كوفيدـ19) التي يتطلع إليها العالم بأسره.

وقالت إن المغرب خلف القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وضع على الدوام التنمية البشرية ضمن صميم أولوياته ومبادراته السياسية، سواء على المستوى الوطني أو في إطار التعاون بين بلدان الجنوب.

وأكدت أن المغرب الذي يستفيد من العديد من العلاقات والصلات ومجالات التكامل مع بلدان (سجيب)، يسعى إلى زيادة دعم وتعزيز روابط التعاون في جميع مجالات التنمية المستدامة، لاسيما فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين ومكافحة الفقر والتكوين المهني وريادة الأعمال وإحداث فرص الشغل والبيئة وغيرها، مشددة على أهمية المضي قدما في التعاون في مجال التعليم الذي يشكل “محورا أساسيا للتنمية البشرية”.

وقالت الدبلوماسية المغربية إن “المغرب على استعداد لتحديد مجالات التعاون مع الدول الأعضاء في (سجيب) من خلال الإعداد المشترك لبرامج قابلة للتطبيق وتبادل الخبرات وتقاسم التجارب، فضلا عن تطوير المبادرات والمشاريع في الإطار متعدد الأطراف”.

وفي هذا الصدد، أعلنت بنيعيش عن مقترحين أساسيين للتعاون يهدفان إلى دعم وتعزيز تبادل المنح الدراسية بين المغرب وجميع دول (سجيب)، موضحة أن هذه المنح ستكون عبارة عن 10 منح دراسية في المؤسسات العمومية للتعليم العالي في المغرب، وستتحمل المملكة جميع التكاليف بالإضافة إلى المشاركة في جلسات بناء وتعزيز القدرات للمهنيين الفاعلين والنشطين في كل دولة إيبيرو-أمريكية عضو في (سجيب).

وأكدت بنيعيش أن الوباء المترتب عن فيروس (كوفيدـ19) الذي يقض مضجع البشرية، يسائلنا اليوم أكثر من أي وقت مضى بشأن أهمية التعاون والتضامن والتعاون في إطار التعددية التي يوليها المغرب اهتماما خاصا من أجل رفع التحديات التي نواجهها.

Loading...