بعدما ” بلغَ السَّيْلُ الزُّبَى”.. ممولو الحفلات والتظاهرات يستعدون للتصعيد ردا على تجاهل مطالبهم

أفضت تدابير الحجر الصحي والتباعد وتشديد الإجراءات الوقائية إلى عدم تنظيم الحفلات والأعراس في المغرب، ما انعكس سلباً على متعهديها الذين وجدوا أنفسهم في وضعية عطالة شاملة وعرضة لخطر الإفلاس.

قرر مجموعة من ممولي الحفلات والتظاهرات، يوم السبت 24 أبريل الجاري، نهج أسلوب التصعيد، السيل بلغ الزبى، لجعل الحكومة تستجيب لمطالبهم بإعادة فتح قاعات الحفلات والسماح بتنظيم الحفلات والتظاهرات في إطار احترام التدابير الاحترازية والوقائية المتخذة في هذا الشأن .

وتقرر خلال هذا الاجتماع اجتماع كذلك الرفع من سقف الاحتجاجات من أجل تقريب تحسيس الجهات الوصية على القطاع بجسامة وتفاقم الأوضاع المزرية التي يعيشها مهنيي هذا القطاع والتماس تدخل الحكومة بإعادة فتح قاعات الحفلات والسماح بتنظيم الحفلات والتظاهرات في إطار الاحترازات والتدابير الوقائية المتخذة”.

هذا ودعا مهنيو القطاع “الوقوف على المشاكل والمعاناة التي أصبح يعيش عليها مهنيو القطاع من أرباب ومستخدمين بسبب القرارات الامسؤولة المتخذة من طرف الحكومة  بالاستمرار في منع اللقاءات والحافلات والتظاهرات بدعوى الحد من انتشار وباء كورونا”.

واعتاد منظمو الحفلات على تحقيق الجزء الأكبر من إيراداتهم في فصل الصيف، إذ يتولون توفير قاعات من أجل حفلات الزواج وغيرها من المناسبات، كما يقومون بتحضير الأطعمة التي تستدعيها.

ووفق لمنظمي الحفلات، فإن ما بين 30% و45% من الفاعلين في ذلك القطاع سلكوا إجراءات قانونية لإشهار الإفلاس. ووصل تراجع رقم المعاملات بالنسبة لبعض الفاعلين في القطاع إلى 120%، ما دفع منظمو الحفلات إلى اللجوء إلى الدولة من أجل اقتراح حلول استعجالية تساهم في محاصرة الخسائر.

وتفيد سيدة، التي اعتادت على إعداد الحلويات لفائدة بعض منظمي الحفلات، بأن العديد منهم باعوا تجهيزاتهم، مثل الأواني التي يستعملونها في الحفلات، من أجل مواجهة المصاريف الطارئة.

وتشير السيدة ذاتها، في حديث مع الجريدة، إلى أن توقف منظمي الحفلات ينعكس على العديد من الموردين، مثل معدّي الحلويات وباعة اللحوم الحمراء والدواجن وباعة المثلجات والتجار الذين يتولون توفير الخيم التي تحتضن الحفلات. ووكالات كراء السيارات وباعة الورد، والماكياج، والملابس، وكراء الأواني، والفرق الموسيقية، وقطاع الحلاقة والتزيين، والخضر والفواكه، والدواجن واللحوم الحمراء والأسماك، وقطاع التزويد بالمواد الأولية خاصة في صناعة الحلويات والمملحات إلى جانب قطاع واسع من اليد العاملة خاصة التي تشتغل بشكل موسمي من بينها واللائحة طويلة.

ويواجه بعض متعهدي الحفلات ملاحقات قضائية، بسبب شيكات لم يستطيعوا الوفاء بها، بسبب توقف نشاطهم في ظل الجائحة، علماً أن القطاع يضم أكثر من سبعة آلاف متعهد، أغلبهم يعملون في إطار منظم.

ولا تتوفر بيانات حول عدد العاملين في القطاع، غير أن تقديرات الفاعلين فيه تشير إلى أنه يتيح حوالي مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. غير أن بعض البيانات تشير إلى أن القطاع يشغل في الأوقات العادية نحو 80 ألف شخص بصفة مباشرة، وهو رقم يرتفع إلى 200 ألف في ذروة النشاط التي يشهدها فصل الصيف بالمغرب.

ويؤكد أحد الشبان، الذي أضحى عاطلاً، بعدما كان مسؤولا كبيراً في شركة لتنظيم الحفلات، أن الآلاف من الشباب كانوا ينتظرون حلولا من أجل العمل لفائدة منظمي الحفلات، لكن هذا لم يحدث.

 

Loading...