الجنرال فاروق بلخير.. قائد باستحقاق لمناورات “الأسد الإفريقي”

ارتبط اسمه بعملية تحرير معبر “الكركرات” من عصابات جبهة “البوليساريو، شهر نونبر 2020، والتي تمت في أقصى درجات التبصر، وضبط النفس بشهادة الجميع، قبل أن يبرز اسمه من جديد في واجهة وسائل الإعلام الوطنية، بمناسبة تنظيم مناورات الأسد الإفريقي لهذه السنة..

يصفه المقربون منه بالجنرال، الذي يحب الاشتغال في صمت، وعمل بكد لبناء مسار عسكري داخل القوات المسلحة الملكية قوامه الانضباط والجد والحزم. يتحدر الجنرال دو كور دارمي فاروق بلخير قائد المنطقة الجنوبية، من دوار ادبوشني جماعة مير اللفت إقليم سيدي إفني .

قبل أن يتقلد منصب قائد المنطقة الجنوبية، عمل الجنرال بلخير بالمكتب الثالت بالقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية بالرباط، وهو من خيرة الجنرالات بالقوات المسلحة الملكية.

يعتبر أول جنرال يشرف بشكل منفرد على ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ الجنوبية بعد أن ظل هذا المنصب ملحقا بمنصب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية على عهدي الجنرالين السابقين الراحل عبد العزيز بناني وخلفه بوشعيب عروب.

رأى الجنرال دو كور دارمي بلخير فاروق، قائد المنطقة الجنوبية، النور سنة 1950 بدوار ادبوشني جماعة مير اللفت إقليم سيدي إفني، حيث التحق بصفوف الجيش عبر ” الدار البيضة” أو الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس الان بعد حصوله على شهادة الباكالوريا سنة 1968.

بعد ثلاث سنوات من الدراسة والتحصيل بالأكاديمية الملكية العسكرية بمدينة مكناس، تخرج بلخير فاروق برتبة ملازم ثاني سنة 1972، وبعدها بسنتين حصل على رتبة ملازم أول، وعين بالأقاليم الجنوبية للمملكة سنة 1973، حيث تولى عدة مهام، وقاد عدة وحدات عسكرية ميدانية، بداية من سريات وافواج وفيالق، تبعا للترقيات التي كان يحصل عليها.

مسار فاروق بلخير الأكاديمي لم يتوقف بل استمر في التحصيل تبعا لما يقتضية المجال العسكري من تطوير للقدرات العسكرية، وهو ما أهله للحصول على دبلوم الدراسات العسكرية العليا من الكلية الحربية الفرنسية، بعد ترقيته منتصف عقد الثمانينيات من القرن الماضي إلى رتبة رائد “كومندار” التي تدخل في خانة الضباط السامون.

كفاءته وجديته وحزمه في العمل، كما يشهد بذلك المقربون من الرجل، أهلت فاروق بلخير للحصول على عدة أوسمة ملكية، كما حظي بثقة جلالة الملك محمد السادس الذي عينه عين في سنة 2006 رئيسا للمكتب الثالث بالمنطقة الجنوبية بأكادير ورئيسا لأركان الحرب بها، كما عينه سنة 2015 مفتشا لسلاح المشاة، وهو المنصب الذي ظل يشغله الى حين تعيينه قائدا للمنطقة الجنوبية للقوات المسلحة الملكية.

لم يكن شهر نونبر 2020، المرة الأولى التي يشرف فيها الجنرال، فاروق بلخير على طرد جرذان “البوليساريو” من الصحراء المغربية، بل عمل على مدى عقدين من الزمن في عدة معارك للدفاع عن الوحدة الترابية والوطنية للمملكة ضد ميليشيات البوليساريو، إلى أن أعلن عن وقف إطلاق النار في شتنبر 1991، تحت إشراف الأمم المتحدة، كما أشرف فاروق بلخير على بناء الجدار الأمني الذي حد من توغلات عصابات “البوليساريو”.

اسم فاروق بلخير، سيعود اذن للبروز مجددا، بمناسبة انعقاد فعاليات النسخة السابعة عشرة من تدريبات “الأسد الإفريقي” بمدينة أكادير، بحضور عشرات الشخصيات العسكرية الممثلة للجيوش متعددة الجنسيات المشاركة في المناورات الميدانية الرامية إلى تعزيز الاشتغال البيني والأداء العسكري الفعال بينها في إطار التحالف.

مناورات كللت بالنجاح، بحسب جميع المتتبعين، الذين يصفون تدريبات“الأسد الإفريقي” ضمن أهم التدريبات المشتركة في العالم؛ إذ يسعى إلى تحقيق مجموعة من الغايات؛ أبرزها تعزيز قدرات المناورة للوحدات المشاركة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين المشاركين في تخطيط وتنفيذ العمليات المشتركة في إطار التحالف، وإتقان التكتيكات والتقنيات والإجراءات، وتطوير مهارات الدفاع السيبراني.

Loading...