تحالف الجمعيات المهنية من أجل الدفاع على استقلال القضاء : تصريح المتحدث باسم الخارجية الأميركية اتهام باطل غير مبني على أي أساس قانوني، وخرق سافر لمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة باستقلال القضاء

أكد  تحالف الجمعيات المهنية من أجل الدفاع على استقلال القضاء، والمتكون من الجمعيات المهنية القضائية التالية:
  • الجمعية المغربية للنساء القاضيات
  • جمعية رابطة قضاة المغرب
  • الجمعية المغربية للقضاة
على إثر التصريح الصادر عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية السيد ” نيد برايس”، والذي اتهم فيه القضاء المغربي، بخرق قواعد المحاكمة العادلة في محاكمة السيد الريسوني، معتبرا بأن هذا الحكم له تأثير سلبي على حرية التعبير وحرية الصحافة، مضيفا أن هناك تخوف على محاكمة السيد” عمر الراضي.”
هذا التصريح الذي خلف استياء عارما وسط صفوف قاضيات وقضاة المملكة، لما فيه من اتهام باطل غير مبني على أي أساس قانوني، وخرق سافر لمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة باستقلال القضاء. لذلك قررت هذه الجمعيات المهنية القضائية الثلاث، استنادا لمبادئها الواردة في أنظمتها الداخلية، ومن منطلق الدفاع المشترك.
عن استقلال وحصانة وكرامة القضاة، والتزامها الدائم كجمعيات مهنية في إعلاء مبدأ سيادة دولة الحق والقانون، عقد اجتماع عبر تقنية التناظر عن بعد، بسبب ظروف الجائحة، وذلك بتاريخ 11 يوليوز 2221 من أجل التداول ومناقشة تداعيات تصريح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية.
وأسفر هذا التداول على ما يلي:
يرفض التحالف هذا التصريح جملة وتفصيلا للاعتبارات التالية:
أولا: لكونه يرى في التصريح محاولة للضغط والتأثير على القضاء، خصوصا أن الحكم مازال في المرحلة الابتدائية،علما أن هذا النوع من التدخل محظور على الحكومات بمقتضى مبادئ الأمم المتحدة بشأن استقلال القضاء (مؤتمر ميلانو دجنبر 1891)، التي أكدت على منع التدخل في القضاء، وعلى أنه ” لا يجوز أن تحدث أي تدخلات مباشرة أو غير مباشرة من أي جهة كان”.  والتحالف يرى في تصريح الناطق باسم الخارجية الأمريكية ضغطا وتأثيرا على القضاء، بل وتهديدا مبطنا.
ثانيا: لخرق مقتضيات دستورية لبلد صديق لبلده، وتربطه به روابط تاريخية واستراتيجية، منتهكا مقتضيات المادة 128 من دستور المملكة، والتي تمنع كل تدخل في القضايا المعروضة على القضاء والذي يؤكد على أن القاضي لا يتلقى بشأن مهمته القضائية أي أوامر أو تعليمات.
ثالثا: لكون التصريح لم يستحضر المعطيات الحقيقية للملف، واستند إلى معلومات خاطئة مصدرها بدون شك، جهات تريد الإساءة للقضاء، عن طريق نسبة خروقات قانونية إليه، لا يمكن أن يرتكبها القضاة المغاربة المتشبعون بمبادئ حقوق الإنسان، والمسؤولين بمقتضى المادة 111 من الدستور بحماية الحقوق والحريات، سواء كانوا متهمين أو ضحايا . وقد أكد بالغ مؤسسة النيابة العامة المستند على وثائق رسمية، تتمثل في محاضر الجلسات التي تمت بحضور دفاع المشتكى به على ما يلي : المعني بالأمر حضر مؤازرا بدفاعه طيلة تسع جلسات، وكانت تؤجل قضيته بطلب منه أو بطلب من دفاعه لمدة ناهزت الأربعة أشهر
 إن المتهم رفض الحضور حسب ما هو مثبت بموجب تقرير السجن، وأمهل ورفض الحضور من جديد، وان المناقشة في غيبته كانت تبلغ إليه من طرف كاتب الضبط المكلف من المحكمة.
إن المحكـمة أمرت بتعيين محاميـن للدفاع عنه، في إطار المساعدة القضـائية بعد انسحاب دفاعه، وهو ما استجاب له السيد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، والذي عين ثالث محامين، حضروا جلسة 29\21\2221، وتعذر عليهم القيام بمهامهم بعدما حضر أعضاء دفاع المعني بالأمر.  إن تحالف الجمعيات المهنية من أجل استقلال القضاء، يدين ويستنكر كل ما جاء في تصريح الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية، ويرى فيه خرقا سافرا الاستقلال القضاء، ولمبدأ الحياد، ولمبدأ الأمن القضائي للمتقاضين، خصوصا وأن السيد الريسوني متابع من أجل جرائم تتعلق بالحق العام ولا عالقة لها بعمله بالصحافة، ويدين فرض وصاية على سلطة قضائية لدولة أجنبية، متمنين مراجعة هذا الموقف المسيء لبلد صديق.
توقيع تحالف الجمعيات المهنية من أجل استقلال القضاء:
 جمعية رابطة قضاة المغرب
الجمعية المغربية للنساء القاضيات
الجمعية المغربية للقضاة.
Loading...